القاضي النعمان المغربي
468
شرح الأخبار
[ 823 ] سليمان بن جعفر ، باسناده ، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ، أنه قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الخلق عراة ، فيوقفون بالمحشر ، حتى يعرقوا عرقا " شديدا " وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون بذلك مقدار خمسين عاما " ، وذلك قول الله عز وجل " وخشعت الأصوات للرحمان فلا تسمع إلا همسا " " ( 1 ) . قال : ثم ينادي مناد : وأين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الأمي فيتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين إيلة ( 2 ) إلى صنعاء ( 3 ) ، فيقف عليه ، وينادي بصاحبكم - يعنى عليا " عليه السلام - فيتقدم أمام الناس ، وأنتم معه - يعني شيعة آل محمد عليهم السلام - ، ثم يؤذن للناس فيمرون ، فمن بين وارد يومئذ ومصدود . فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من صرف عنه من محبينا بكى ، وقال : يا رب شيعة علي . فيبعث الله عز وجل إليه ملكا " يقول له : ما يبكيك ؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وآله : أبكي لأناس من شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود الحوض . قال : فيقول له الملك : إن الله عز وجل يقول لك : إني قد وهبتهم لك ، وألحقتهم بك ، وصفحت عن ذنوبهم وجعلتهم مع من كانوا يتولون ، وأوردتهم حوضك . قال أبو جعفر عليه السلام : فكم من باك وباكية ينادون يومئذ :
--> ( 1 ) طه : 108 . والهمس الصوت الخفي . ( 2 ) أيلة : موضع في أعلى المدينة . ( 3 ) صنعاء : مدينة باليمن .